الجزيري / الغروي / مازح

472

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

--> البينة : لا يثبت ما يوجب القصاص سواء كان في النفس أو الطرف إلا بشاهدين عدلين ولا اعتبار بشهادة النساء فيه منفردات ولا منضمات إلى الرجل ولا توجب بشهادتهن الدية فيما يوجب القصاص نعم تجوز شهادتهن فيما يوجب الدية كالقتل خطأ أو شبه عمد وفي الجراحات التي لا توجب القصاص كالهاشمة وما فوقها ولا يثبت ما يوجب القصاص بشهادة شاهد ويمين المدعي على قول مشهور . مسألة : يعتبر في قبول الشهادة بالقتل أن تكون الشهادة صريحة أو كالصريحة نحو قوله ( قتله بالسيف ) أو ( ضربه به فمات ) أو ( أراق دمه فمات منه ) ولو كان فيه إجمال أو احتمال لا تقبل نعم الظاهر عدم الاعتبار بالاحتمالات العقلية التي لا تنافي الظهور أو الصراحة عرفا مثل أن يقال في قوله ( ضربه بالسيف فمات ) يحتمل أن يكون الموت بغير الضرب بل الظاهر اعتبار الظهور العقلائي ولا يلزم التصريح بما لا يتخلل فيه الاحتمال عقلا . مسألة : يعتبر في قبول الشهادة أن ترد شهادتهما على موضوع واحد ووصف واحد فلو شهد أحدهما أنه قتله غدوة والآخر عشية أو شهد أحدهما أنه قتله بالسم والآخر أنه بالسيف أو قال أحدهما : أنه قتله في السوق ، وقال الآخر في المسجد لم يقبل قولهما والظاهر أنه ليس من اللوث أيضا نعم لو شهد أحدهما بأنه أقر بالقتل والآخر بمشاهدته لم يقبل شهادتهما ولكنه من اللوث . مسألة : لو شهد أحد الشاهدين بالإقرار بالقتل مطلقا وشهد الآخر بالإقرار عمدا ثبت أصل القتل الذي اتفقا عليه فحينئذ يكلف المدعي عليه بالبيان فإن أنكر أصل القتل لا يقبل منه وإن أقر بالعمد قبل منه وان أنكر العمد وادعاه الولي فالقول قول الجاني مع يمينه وان ادعى الخطأ وأنكر الولي قيل يقبل قول الجاني بيمينه وفيه اشكال بل الظاهر أن القول قول الولي ولو ادعى الجاني الخطأ وادعى الولي العمد فالظاهر هو التداعي . مسألة : لو شهد أحدهما بمشاهدة القتل عمدا والآخر بالقتل المطلق وأنكر القاتل العمد وادعاه الولي كانت شهادة الواحد لوثا فإن أراد الولي إثبات دعواه فلا بد من القسامة . مسألة : لو شهد اثنان بأن القاتل زيد مثلا وآخران بأنه عمرو دونه قيل : يسقط القصاص ووجب الدية عليهما نصفين لو كان القتل المشهود به عمدا أو شبيها به وعلى عاقلتهما لو كان خطأ وقيل إن الولي مخير في تصديق أيهما شاء كما لو أقر اثنان كل واحد بقتله منفردا والوجه سقوط القود والدية جميعا . مسألة : لو شهدا بأنه قتل عمدا فأقر آخر أنه هو القاتل وأن المشهود عليه بريء من قتله ففي رواية صحيحة معمول بها ان أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقر على نفسه فليقتلوه ولا سبيل لهم على الآخر ثم لا سبيل لورثة الذي أقر على نفسه على ورثة الذي شهد عليه وإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوه ولا سبيل لهم على الذي أقر ثم ليؤد الذي أقر على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية وان أرادوا أن يقتلوهما جميعا ذاك لهم